فصل: تفسير الآية رقم (32):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني المشهور بـ «تفسير الألوسي»



.تفسير الآية رقم (31):

{نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31)}
{نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الحياة الدنيا} إلى آخره من بشاراتهم في الدنيا أي أعوانكم في أموركم نلهمكم الحق ونرشدكم إلى ما فيه خيركم وصلاحكم، ولعل ذلك عبارة عما يخطر ببال المؤمنين المسترين على الطاعات من أن ذلك بتوفيق الله تعالى وتأييده لهم بواسطة الملائكة عليهم السلام، ويجوز على قول بعض الناس أن تقول الملائكة لبعض المتقين شفاها في غير تلك المواطن: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الحياة الدنيا} {وَفِي الاخرة} نمدكم بالشفاعة ونتلقاكم بالكرامة حين يقع بين الكفرة وقرنائهم ما يقع من الدعاوي والخصام.
وذهب بعض المفسرين على أن هذا من بشاراتهم في أحد المواطن الثلاثة أيضًا على معنى كنا نحن أولياءكم في الدنيا ونحن أولياؤكم في الآخرة، وقيل: هذا من كلام الله تعالى دون الملائكة أي نحن أولياؤكم بالهداية والكفاية في الدنيا والآخرة {وَلَكُمْ فِيهَا} أي في الآخرة {مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ} من فنون الملاذ {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} ما تتمنون وهو افتعال من الدعاء عنى الطلب أي تدعون لأنفسكم وهو عند بعض أعم من الأول لأنه قد يقع الطلب في أمور معنوية وفضائل عقلية روحانية، وقيل: بينهما عموم وخصوص من وجه إذ قد يشتهي المرء ما لا يطلبه كالمريض يشتهي ما يضره ولا يريده، وكون التمني أعم من الإرادة غير مسلم، نعم قيل: إذا أريد بالمتمني ما يصح تمنيه لا ما يتمنى بالفعل فذاك.
وقال ابن عيسى المراد ما تدعون أنه لكم فهو لكم يحكم ربكم {وَلَكُمْ} في الموضعين خبر و{مَا} مبتدأ و{فِيهَا} حال من ضميره في الخبر وعدم الاكتفاء بعطف {مَا تَدَّعُونَ} على {مَا تَشْتَهِى} للإيذان باستقلال كل منهما.

.تفسير الآية رقم (32):

{نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)}
{نُزُلًا} قال الحسن: منا وقال بعضهم: ثوابًا، وتنوينه للتعظيم وكذا وصفه بقوله تعالى: {مّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} والمشهور أن النزل ما يهيأ للنزيل أي الضيف ليأكله حين نزوله وتحسن إرادته هنا على التشبيه لما في ذلك من الإشارة إلى عظم ما بعد من الكرامة، وانتصابه على الحال من الضمير في الظرف الراجع إلى {مَا تَدَّعُونَ} [فصلت: 31] لا من الضمير المحذوف الراجع إلى {مَا} لفساد المعنى لأن التمني والإدعاء ليس في حال كونه نزلًا بل ثبت لهم ذلك المدعي واستقر حال كونه نزلًا، وجعله حالًا من المبتدأ نفسه لا يخفى حاله على ذي تمييز.
وقال ابن عطية: {نُزُلًا} نصب على المصدر، والمحفوظ أن مصدر نزل نزول لا نزل، وجعله بعضهم مصدرًا لأنزل، وقيل: هو جمع نازل كشارف وشرف فينتصب على الحال أيضًا أي نازلين، وذو الحال على ما قال أبو حيان: الضمير المرفوع في {تَدْعُونَ} ولا يحسن تعلق {مّنْ غَفُورٍ} به على هذا القول فقيل: هو في موضع الحال من الضمير في الظرف فلا تغفل.
وقرأ أبو حيوة {نُزُلًا} بإسكان الزاي.

.تفسير الآية رقم (33):

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)}
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مّمَّن دَعَا إِلَى الله} أي إلى توحيده تعالى وطاعته والظاهر العموم في كل داع إلى تعالى، وإلى ذلك ذهب الحسن. ومقاتل. وجماعة، وقيل: بالخصوص فقال ابن عباس: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنه أيضًا هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقالت عائشة. وقيس بن أبي حازم. وعكرمة. ومجاهد: نزلت في المؤذنين، وينبغي أن يتأول قولهم على أنهم داخلون في الآية وإلا فالسورة بكمالها مكية بلا خلاف ولم يكن الأذان كة إنما شرع بالمدينة، والتزام القول بتأخر حكمها عن نزولها كما ترى، والظاهر أن المراد الدعاء باللسان، قيل: به وباليد كأن يدعو إلى الإسلام ويجاهد، وقال زيد بن علي: دعا إلى الله بالسيف، ولعل هذا والله تعالى أعلم هو الذي حمله على الخروج بالسيف على بعض الظلمة من ملوك بني أمية، وكان زيد هذا رضي الله تعالى عنه عالمًا بكتاب الله تعالى وله تفسير ألقاه على بعض النقلة عنه وهو في حبس هشام بن عبد الملك وفيه من العلم والاستشهاد بكلام العرب حظ وافر.
ويقال: إنه كان إذا تناظر هو وأخوه محمد الباقر اجتمع الناس بالمحابر يكتبون ما يصدر عنهما من العلم رحمهما الله تعالى ورضي عنهما، والاستفهام في معنى النفي أي لا أحد أحسن قولًا ممن دعا إلى الله {وَعَمِلَ صالحا} أي عملًا صالحًا أي عمل صالح كان.
وقال أبو أمامة: صلى بين الأذان والإقامة، ولا يخفى ما فيه، وقال عكرمة: صلى وصام، وقال الكلبي: أدى العرائض والحق العموم {وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ المسلمين} أي تلفظ بذلك ابتهاجًا بأنه منهم وتفاخرًا به مع قصد الثواب إذ هو لا ينافيه أو جعل واتخذ الإسلام دينًا له من قولهم: هذا قول فلان أي مذهبه ومعتقده، وبعضهم يرجع الوجهين إلى وجه واحد، والمعنى على القول بكون الآية خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم اختار النسبة إلى الإسلام دون عز الدنيا وشرفها وهو قولهم رد {لا تسمعوا لهذا القرآن} [فصلت: 26] وتعجيب منه، وقرأ ابن أبي عبلة. وإبراهيم بن نوح عن قتيبة المبال {وَقَالَ إِنّي} بنون مشددة دون نون الوقاية.
واستدل أبو بكر بن العربي بالآية على عدم اشتراط الاستثناء في قول القائل: أنا مسلم أو أنا مؤمن. وفي الآية إشارة إلى أنه ينبغي للداعي إلى الله تعالى أن يكون عاملًا عملًا صالحًا ليكون الناس إلى قبول دعائه أقرب وإليه أسكن.

.تفسير الآية رقم (34):

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)}
{وَلاَ تَسْتَوِى الحسنة وَلاَ السيئة} جملة مستأنفة سيقت لبيان محاسن الأعمال الجارية بين العباد إثر بيان محاسن الأعمال الجارية بين العبد والرب عز وجل ترغيبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبر على أذية المشركين ومقابلة إساءتهم بالإحسان، والحكم عام أي لا تستوي الخصلة الحسنة والسيئة في الآثار والأحكام، و{لا} الثانية مزيدة لتأكيد النفي مثلها في قوله تعالى: {وَلاَ الظل وَلاَ الحرور} [فاطر: 21] لأن استوى لا يكتفي فرد وقوله تعالى: {ادفع بالتى هي أَحْسَنُ} استئناف مبين لحسن عاقبة الحسنة أي ادفع السيئة حيث اعترضتك من بعض أعاديك بالتي هي أحسن منها وهي الحسنة على أن المراد بالأحسن الزائد مطلقًا أو بأحسن ما يمكن دفعها به من الحسنات كالإحسان إلى من أساء فإنه أحسن من مجرد العفو فأحسن على ظاهره والمفضل عليه عام ولذا حذف كما في الله تعالى أكبر، وإخراجه مخرج الجواب عن سؤال من قال: كيف أصنع؟ للمبالغة والإشارة إلى أنه مهم ينبغي الاعتناء به والسؤال عنه، وللمبالغة أيضًا وضع {أَحْسَنُ} موضع الحسنة لأن من دفع بالأحسن هان عليه الدفع بما دونه، ومما ذكرنا يعلم أن ليس المراد بالحسنة والسيئة أمرين معينين. وعن علي كرم الله تعالى وجهه الحسنة حب الرسول وآله عليهم الصلاة والسلام والسيئة بغضهم، وعن ابن عباس الحسنة لا إله إلا الله والسيئة الشرك، وقال الكلبي: الدعوتان إليهما، وقال الضحاك: الحلم والفحش، وقيل: الصبر، وقيل: المدارة والغلظة، وقيل غير ذلك، ولا يخفى أن بعض المروي يكاد لا تصح إرادته هنا فلعله لم يثبت عمن روى عنه، وجوز أن يكون المراد بيان تفاوت الحسنات والسيئات في أنفسهما عنى أن الحسنات تتفاوت إلى حسن وأحسن والسيئات كذلك فتعريف الحسنة والسيئة للجنس و{لا} الثانية ليست مزيدة وأفعل على ظاهره، والكلام في {ادفع} إلخ على معنى الفاء أي إذا كان كل من الجنسين متفاوت الافراد في نفسه فادفع بأحسن الحسنتين السيء والأسوأ، وترك الفاء للاستئناف الذي ذكرنا وهو أقوى الوصلين ولعل الأول أقرب {فَإِذَا الذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ} بيان لنتيجة الدفع المأمور به أي فإذا فعلت ذلك صار عدوك المشاق مثل الولي الشفيق. قال ابن عطية: دخلت {كَانَ} المفيدة للتشبية لأن العدو لا يعدو وليًا حميمًا بالدفع بالتي هي أحسن وإنما يحسن ظاهره فيشبه بذلك الولي الحميم؛ ولعل ذلك من باب الاكتفاء بأقل اللازم وهذا بالنظر إلى الغالب وإلا فقد تزول العداوة بالكلية بذلك كما قيل.
إن العداوة تستحيل مودة ** بتدارك الهفوات بالحسنات

و{الذى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ} أبلغ من عدوك ولذا اختير عليه مع اختصاره، والآية قيل: نزلت في أبي سفيان ابن حرب كان عدوًا مبينًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فصار عند أهل السنة وليًا مصافيًا وكأن ما عنده انتقل إلى ولد ولده يزيد عليه من الله عز وجل ما يستحق.

.تفسير الآية رقم (35):

{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)}
{وَمَا} أي ما يلقى ويؤتي هذه الفعلة والخصلة الشريفة التي هي الدفع بالتي هي أحسن فالضمير راجع لما يفهم من السياق، وجوز رجوعه للتي هي أحسن، وحكى مكي أن الضمير لشهادة أن لا إله إلا الله فكأنه أرجع للتي هي أحسن وفسرت بالشهادة المذكورة ومع هذا هو كما ترى، وقيل: الضمير للجنة وليس بشيء.
وقرأ طلحة. وابن كثير في رواية {وَمَا} من الملاقاة {فَخُورٌ إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} أي الذين فيهم طبيعة الصبر وشأنهم ذلك {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ} ذو نصيب عظيم من خصال الخير وكمال النفس كما روى عن ابن عباس، وقال قتادة: ذو حظ عظيم من الثواب، وقيل: الحظ العظيم الجنة، وعليهما فهو وعد وعلى الأول هو مدح، وكرر {وَمَا يُلَقَّاهَا} تأكيدًا لمدح تلك الفعلة الجملة الجليلة ولأوحد أهل عصره الذي بخل الزمان أن يأتي ثله صالح أفندي كاتب ديوان الإنشاء في الحدباء في هذه الآية عبارة مختصرة التزم الدقة فيها رحمة الله تعالى عليه وهي قوله تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} الآية يمكن أن يؤخذ من الأول ما هو من أول الأول لا الثاني للاتفاق فيتحقق الاشرف بعد إعطاء المقام حقه فيتحقق الحابس أنه مجدود فيقف عند الحد المحدود انتهت.
وأراد والله تعالى أعلم أنه يمكن أن يؤخذ من الأول أي قوله تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} ومن الثاني وهو قوله سبحانه: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ} ما أي شكل هو من أول ضروب الشكل الأول الأربعة وهو قياس منه مركب من موجبتين كليتين ينتج موجبة كلية بأن يقال: كل صابر هو الذي يلقاها وكل من يلقاها فهو ذو حظ عظيم ينتج كل صابر هو ذو حظ عظيم، ولا يمكن أن يؤخذ قياس من الشكل الثاني للاتفاق في الكيف وشرط الشكل الثاني اختلاف المقدمتين فهي كما هو مقرر في محله فيتحقق بعد الأخذ وتركيب المقدمتين الأمر الأشرف أي النتيجة التي هي موجبة كلية وهي أشرف المحصورات الأربع لاشتمالها على الإيجاب الأشرف من السلب والكلية الأشرف من الجزئية بعد إعطاء المقام حقه من جعل الموصول للاستغراق كما أشير إليه ليفيد الكلية فعند ذلك يتحقق ويعلم الحابس أي الصابر أنه مجدود أي ذو جد وحظ فيقف عند الحد المحدود ولا يتجاوز من الصبر إلى غيره.

.تفسير الآية رقم (36):

{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)}
{وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ} النزغ النخس وهو المس بطرف قضيب أو أصبع بعنف مؤلم استعير هنا للوسوسة الباعثة على الشر وجعل نازغًا للمبالغة على طريقة جد جد فمن على هذا ابتدائية، ويجوز أن يراد به نازغ على أن المصدر عنى اسم الفاعل وصفا للشيطان فمن بيانية والجار والمجرور في موضع الحال أو هي ابتدائية أيضًا لكن على سبيل التجريد، وجوز أن يكون المراد بالنازغ وسوسة الشيطان و{ءانٍ} شرطية و{مَا} مزيدة أي وإن ينزغنك ويصرفنك الشيطان عما وصيت به من الدفع بالتي هي أحسن {فاستعذ بالله} من شره ولا تعطه {أَنَّهُ} عز وجل: {هُوَ السميع} فيسمع سبحانه استعاذتك {العليم} فيعلم جل شأنه نيتك وصلاحك، وقيل: السمع لقول من أذاك العليم بفعله فينتقم منه مغنيًا عن انتقامك، وقيل: العليم بنزغ الشيطان، وفي جعل ترك الدفع من آثار نزغات الشيطان مزيد تحذير وتنفير عنه، ولعل الخطاب من باب إياك أعني واسمعي يا جاره.
وجوز أن يراد بالشيطان ما يعم شيطان الإنس فإن منهم من يصرف عن الدفع بالتي هي أحسن ويقول: إنه عدوك لذي فعل بك كيت وكيت فانتهز الفرصة فيه وخذ ثأرك منه لتعظم في عينه وأعين الناس ولا يظن فيك العجز وقلة الهمة وعدم المبالاة إلى غير ذلك من الكلمات التي را لا تخطر أبدًا ببال شيطان الجن نعوذ بالله تعالى السميع العليم من كل شيطان، وفسر عبد الرحمن بن زيد النزغ بالغضب واستدل بالآية على استحباب الاستعاذة عنده.
وقد روى الحاكم عن سليمان بن صدر قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد غضب أحدهما فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال الرجل: أمجنونًا تراني؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله».
ولعل الغضب من آثار الوسوسة.